بأنّه : « إن أريد صحة الاجزاء المأتي بها بعد طروّ المانع الاجمالي فغير مجد ، لأن البراءة إنّما تتحقق بفعل الكلّ دون البعض ، وإن أريد اثبات عدم مانعية الطارئ ، أو صحة بقية الأجزاء فساقط ، لعدم التعويل على الأصول المثبتة » ، انتهى .
وفيه نظر يظهر مما ذكرنا ، وحاصله :
شرح
وهن التمسك بالاستصحاب مستدلا له : ( بأنّه : « إن أريد صحة الاجزاء المأتيّ بها بعد طروّ المانع الاجمالي ، ف ) هذا الاستصحاب للصحة ( غير مجد ، لأن البراءة إنّما تتحقق بفعل الكلّ دون البعض ) فانا نحتاج إلى البراءة من التكليف ، والبراءة من التكليف إنّما تكون بصحة كل الاجزاء لا بعض الأجزاء السابقة على المانع الاجمالي فقط .
( وإن أريد اثبات عدم مانعية الطارئ ، أو صحة بقية الأجزاء ، ف ) الاستصحاب ( ساقط ، لعدم التعويل على الأصول المثبتة » ) فان القول بأنّ الأجزاء السابقة صحيحة بالاستصحاب إذن : فالطارئ المشكوك ليس مانعا ، أو القول بان الأجزاء السابقة صحيحة بالاستصحاب إذن : فالأجزاء اللاحقة صحيحة ، مثبت ، لان كلا من عدم مانعية الطارئ المشكوك ، وصحة الاجزاء اللاحقة ، من اللوازم العقلية لصحة الأجزاء السابقة ، فلا تثبت بالاستصحاب لما قرر في محله : من أن مثبت الاستصحاب ليس بحجة ( انتهى ) الكلام المحكي عن الفصول .
( وفيه نظر يظهر مما ذكرنا ، وحاصله ) : انه ان أراد بالأصل المذكور : ما يجري في الشك في المانع ، فقد تقدّم : ان هذا ساقط من أصله فلا يجري أصلا حتى يبحث عن كونه مثبتا أوليس بمثبت ، وان أراد به : ما يجري في الشك في القاطع ، فهو ليس من الأصول المثبتة حتى يعترض عليه كما قال :