تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فإذا وجدنا ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه ، فلا يتحقق المركب من هذه الجهة . وهذا لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة فضلا عن استصحابها ، وقد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الاجزاء ، فإذا شك في رافعيته لها
شرح
بالاتصال ، وقد ذكرنا سابقا : ان العدم ليس بشيء ، فلا يمكن ان يكون شرطا أو نحوه ، فالمراد من كون العدم شرطا : ما يرجع إلى الوجود . وعليه : ( فإذا وجدنا ) ما اشترط عدمه في الصلاة ( ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه ) لأنه بانتفاء الشرط ينتفي المشروط ( فلا يتحقق المركب ) وهو الصلاة - مثلا - ( من هذه الجهة ) أي : من جهة انتفاء الشرط . ( و ) لا يخفى : ان ( هذا ) القسم إذا شك في مانعيته فإنه ( لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة ) لانّ صحة الأجزاء السابقة مع تحقق هذا المانع لا ينفع في صحة المركب ( فضلا عن استصحابها ) أي : استصحاب الصحة في الأجزاء السابقة . وإنّما لا يجدي فيه ذلك لأنه لا تلازم بين صحة الأجزاء السابقة وبين عدم مانعية الزائد المشكوك في مانعيته ، فلا يستلزم صحة ما مضى أن يكون الزائد المشكوك غير مانع من انضمام الأجزاء الباقية إلى الأجزاء السابقة ، حتى يثبت الانضمام . ( وقد يكون اعتباره ) أي : اعتبار عدم الشيء لا من حيث إنه بنفسه من جملة الشروط ، بل ( من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الاجزاء ) كما إذا اعتبر الشارع الحدث - مثلا - قاطعا ( فإذا شك في رافعيته ) أي : في رافعية شيء ( لها ) أي : للهيئة الاتصالية ، بأن شككنا في أن شرب
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53 | السيد محمد الحسيني الشيرازي