تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها ، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود . ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية ، وليس مطلق الشك في مانعية الشيء - كالزيادة في ما نحن فيه - شكا في القاطعية . وحاصل الفرق بينهما أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ،
شرح
وذلك فيما إذا لم يكن هذا القاطع حاصلا بين الأجزاء السابقة والأجزاء اللاحقة . لكن هذا إنّما هو في القاطع القطعي : كالحدث وما أشبه ذلك ، امّا إذا كان شيء مشكوك قاطعيته : كالزيادة التي لا نعلم أنها قاطعة أو ليست بقاطعة ، فالأصل هو المحكّم ، ولذا قال المصنّف : ( والأصل ) على فرض الشك في ابطال الزيادة ( بقاء تلك القابلية ) أي : قابلية انضمام الأجزاء السابقة إلى اللاحقة ( و ) بقاء ( تلك الهيئة الاتصالية بينها ) أي : بين الأجزاء السابقة ( وبين ما يلحقها ، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود ) فإذا شككنا في شيء انه قاطع أوليس بقاطع نستصحب عدم القاطعية . ( ولكن ) قد عرفت : ان ( هذا ) الاستصحاب ( مختص بما إذا شك في القاطعيّة ، و ) معلوم انه ( ليس مطلق الشك في مانعية الشيء - كالزيادة في ما نحن فيه - ) يكون ( شكا في القاطعية ) حتى يجري استصحاب الصحة فيه . ( و ) عليه : فان ( حاصل ) ما ذكره من ( الفرق بينهما ) أي : بين المانع والقاطع : انه لا يتمسك باستصحاب الصحة عند الشك في المانع ، وإنّما يتمسك باستصحاب الصحة في الشك في القاطع كما قال : ( أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ) أي : لا من جهة اخلاله