والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها ، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود .
ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية ، وليس مطلق الشك في مانعية الشيء - كالزيادة في ما نحن فيه - شكا في القاطعية .
وحاصل الفرق بينهما أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ،
شرح
وذلك فيما إذا لم يكن هذا القاطع حاصلا بين الأجزاء السابقة والأجزاء اللاحقة .
لكن هذا إنّما هو في القاطع القطعي : كالحدث وما أشبه ذلك ، امّا إذا كان شيء مشكوك قاطعيته : كالزيادة التي لا نعلم أنها قاطعة أو ليست بقاطعة ، فالأصل هو المحكّم ، ولذا قال المصنّف :
( والأصل ) على فرض الشك في ابطال الزيادة ( بقاء تلك القابلية ) أي : قابلية انضمام الأجزاء السابقة إلى اللاحقة ( و ) بقاء ( تلك الهيئة الاتصالية بينها ) أي :
بين الأجزاء السابقة ( وبين ما يلحقها ، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود ) فإذا شككنا في شيء انه قاطع أوليس بقاطع نستصحب عدم القاطعية .
( ولكن ) قد عرفت : ان ( هذا ) الاستصحاب ( مختص بما إذا شك في القاطعيّة ، و ) معلوم انه ( ليس مطلق الشك في مانعية الشيء - كالزيادة في ما نحن فيه - ) يكون ( شكا في القاطعية ) حتى يجري استصحاب الصحة فيه .
( و ) عليه : فان ( حاصل ) ما ذكره من ( الفرق بينهما ) أي : بين المانع والقاطع :
انه لا يتمسك باستصحاب الصحة عند الشك في المانع ، وإنّما يتمسك باستصحاب الصحة في الشك في القاطع كما قال : ( أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ) أي : لا من جهة اخلاله