تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
اقتراحا ، كما لو قرء سورة ، ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ ، وقرء سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة ، أو دنيوي كالاستعجال ، وأمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء ، أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ، ثم يبدو له في إعادته على وجه صحيح . أمّا الزيادة على الوجه الأوّل ، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة
شرح
( اقتراحا ) والمراد بالاقتراح هنا تركه من غير علة توجبه ( كما لو قرء سورة ، ثم بدا له ) أي : ظهر له تركها ( في الأثناء ) أي أثناء السورة ( أو بعد الفراغ ) منها فرفع يده عن السورة التي قرأها ( وقرء سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة ، أو دنيوي كالاستعجال ) لأنّ السورة الأولى كانت - مثلا - سورة طويلة فرفع يده عنها في الأثناء ليقرء سورة أخرى قصيرة . ولا يخفى : انه يمكن قياس ذلك بالأمور العرفية وذلك فيما إذا أمره المولى باتيان الماء فأتى بالماء في ظرف ، ثم بدا له تبديله لان هذا الظرف - مثلا - لا يليق بالمولى ، فبدّل الظرف وأتى بماء ثان . ( وأمّا لإيقاع الاوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء ، أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ) أو انه أتى بسورة اخفاتا ، ثم تنبّه ان الموضع موضع جهر فأتى بسورة ثانية جهرا ( ثم يبدو له في إعادته على وجه صحيح ) أي : بدون قصد الرياء ، ومع الطمأنينة ، ومع الجهر في مكان الجهر ، إلى غير ذلك . ( أمّا الزيادة على الوجه الأوّل ) وهو : ان يزيد جزءا في العبادة بقصد انها جزء مستقل ( فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40 | السيد محمد الحسيني الشيرازي