أوّل الدعوى ، فإذا شك فيه فالأصل البراءة .
وإن أريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا .
ونظير الاستدلال - بهذا للبطلان - في الضعف الاستدلال للصحة باستصحابها ،
شرح
أوّل الدعوى ) إذ لا دليل على أن الشارع اعتبر الهيئة الكذائية ، وحيث لا دليل ( فإذا شك فيه ) أي : في اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة ( فالأصل البراءة ) عنه لأن الاعتبار أمر نشك فيه ، وكلّما شككنا فيه فالأصل عدمه .
( وإن أريد : أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة ، فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا ) فانا لا نسلم ان تغيير الهيئة العرفية موجبا للبطلان ، وذلك لأنا مأمورون بالهيئة الشرعية لا الهيئة العرفية .
لا يقال : الوجه الثاني من الزيادة كان عبارة عن زيادة الركوع ، ومن المعلوم : ان زيادة الركوع مبطل للصلاة .
لأنه يقال : بطلان الصلاة بزيادة الركوع إنّما هو لوجود الدليل الخارجي على ذلك ، وكلامنا فيما لا دليل على البطلان من الخارج ، وأما ذكر المصنّف زيادة الركوع في الوجه الثاني فهو من باب المثال فقط ، كما أن ذكره زيادة السورة في الوجه الثالث من باب المثال أيضا ، والأصحّ التمثيل للوجه الثالث بما لو أتى بركوعين وجعل الركوع الثاني بدلا عن الركوع الأوّل .
الثاني من الوجوه الخمسة للاستدلال على الصحة فيهما : ما أشار اليه بقوله :
( ونظير الاستدلال - بهذا ) أي : بالذي استدل به المعتبر ( للبطلان - في الضعف :
الاستدلال للصحة باستصحابها ) أي : باستصحاب الصحة ، فإنه كما يكون