وقد يستدلّ على البطلان بأنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظّفة فتكون مبطلة ، وقد احتجّ به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة .
وفيه نظر : لأنّه إن أريد : تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة فالصغرى ممنوعة ، لأنّ اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة
شرح
وعليه : فكلّما شككنا في أن الشيء الفلاني وجوده شرط للصحة ، أو عدمه شرط للصحة ، فالأصل عدمه ، لأنّ الشرط شيء ، يحتاج إلى الدليل ، فإذا لم يكن عليه دليل كان الأصل عدمه .
هذا ( وقد يستدلّ على البطلان ) في الأخيرين : ( بأنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظّفة ) وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلّوا كما رأيتموني أصلي » « 1 » مما يدل على أن للصلاة صورة خاصة موظفة ، والزيادة تضرّ بتلك الصورة ( فتكون ) الزيادة لأجل التغيير ( مبطلة ) كسائر القواطع ، مثل النوم والحدث ، والبكاء والضحك ، وما أشبه ذلك .
( وقد احتج به ) أي : بهذا الدليل الذي ذكرناه بقولنا : وقد يستدل على البطلان :
المحقق ( في المعتبر على بطلان الصلاة ب ) سبب ( الزيادة ) المغيّرة للهيئة .
( وفيه نظر : لأنّه إن أريد : تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة ) شرعا ( فالصغرى ممنوعة ) فان دليل صاحب المعتبر مركب من صغرى وهي : هذه الزيادة تغيير ، وكبرى وهي : كل تغيير مبطل .
وإنّما نمنع الصغرى ، لأنّا لا نسلم تغيير الهيئة الشرعية بالزيادة بنحو الوجهين الأخيرين : الثاني والثالث ، وذلك ( لأنّ اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 198 ح 8 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 279 ب 34 .