تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أو في الأثناء ، لأن ما أتى به وقصد الامتثال به ، وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به . وأمّا الأخيران فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما ، لأن مرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة ، ومرجعها إلى الشك في شرطية عدمها ، وقد تقدّم أن مقتضى الأصل فيه البراءة .
شرح
أو في الأثناء ) بخلاف ما لو نوى ذلك بعد العمل ، فإنه لا يؤثر في الفساد بالعنوان المذكور ، لعدم مجيء التعليل الذي ذكره المصنّف للفساد في هذا القسم بقوله : ( لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به ) وحيث إن عمل العبادة أمر قصدي يكون قصد الخلاف وعدم قصد الوفاق مبطل ، فهو مثل أن يقصد بقراءة الحمد في الصلاة : الحمد لأجل الأموات ، أو يقصد بالسجود في الصلاة سجود التلاوة ، أو لم يقصد بالركوع والسجود والقراءة الصلاة ولا غير الصلاة . ( وأمّا الأخيران ) وهما : الاتيان بالزائد بقصد كون الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ، والاتيان بالزائد بدلا عن المزيد عليه اما اقتراحا أو لايقاع الأوّل فاسدا ، فقد استدل على الصحة فيهما بوجوه خمسة كالتالي : الأوّل : ما أشار اليه بقوله : ( فمقتضى الأصل : عدم بطلان العبادة فيهما ) أي : في هذين الأخيرين ، وذلك ( لان مرجع الشكّ ) في الصحة فيهما ( إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة ، ومرجعها ) أي : مرجع مانعية الزيادة ( إلى الشك في شرطية عدمها ) أي : شرطية عدم الزيادة ( وقد تقدّم : ان مقتضى الأصل فيه البراءة ) .