تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
بعد السنتين ، إلى غير ذلك . الثاني : ما أفاده الشيخ المصنّف : من أن مدلول الجملتين هو : نفي الحكم الناشئ منه الضرر ، فكل حكم ضرري سواء كان الضرر ناشئا من متعلقه كما هو الغالب ، أم كان ناشئا من نفسه كلزوم البيع الغبني ، يكون مرتفعا في عالم التشريع . الثالث : ما ذكره الكفاية : من كون مفاد الجملة نفي الحكم بلسان نفي موضوعه ، كما في قوله عليه السّلام : « لا ربا بين الوالد والولد » « 1 » و « لا سهو للامام مع حفظ المأموم » « 2 » وأمثال ذلك ، فيكون مفاد الجملتين : نفي الأحكام الثابتة لموضوعاتها إذا كانت ضررية ، ويكون الفرق بين الوجه الثاني والوجه الثالث هو : ان الوجه الثالث يختص بما إذا كان متعلق الحكم - لا نفس الحكم - ضرريا كالوضوء الموجب للضرر ، بينما الوجه الثاني يعم ما إذا كان نفس الحكم - دون متعلقه - ضرريا أيضا ، كلزوم البيع الغبني . الرابع : ان يكون مدلول الجملة : نفي الضرر غير المتدارك ، ولازمه : ثبوت التدارك في موارد الضرر وذلك بأمر من الشريعة المقدسة . ثم انّ هنا فرقا بين الاضرار بالغير والاضرار بالنفس ، فالاضرار بالغير لا يجوز حتى إذا كان قليلا ، سواء كان إضرارا بماله أم بجسمه أم بغير ذلك . بينما الاضرار بالنفس بدنيا كان أم ماليا يجوز إذا لم يكن إسرافا وإذا لم يؤدّ إلى
هامش
- مكارم الأخلاق : ص 437 . ( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 147 ح 1 وح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 17 ب 22 ح 75 ، الاستبصار : ج 3 ص 71 ب 43 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 277 ب 2 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 135 ب 7 ح 23319 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 ص 239 ب 23 ح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386 | السيد محمد الحسيني الشيرازي