ونظائرها وموارد ذكرها في الروايات وفهم العلماء هو المعنى الأوّل .
شرح
ولا ضرار » ظاهرة في الأخبار عن نفي الضرر والضرار ، ولا ظهور لها في إنشاء الحرمة .
( و ) كذا الأظهر بملاحظة ( نظائرها ) أي : نظائر : « لا ضرر » من الأدلة الأخرى مثل : لا حرج ، ولا عسر ، وما أشبه ذلك ، فإنه غير ظاهرة في التحريم .
( و ) كذا لو لاحظنا ( موارد ذكرها ) أي : ذكر لا ضرر ( في الروايات ) مثل :
استدلال الامام عليه السّلام بها على ثبوت حق الشفعة ، ومن الواضح : انه ليس في باب حق الشفعة فعل يتعلق به الحرمة وان كان أحيانا يؤول إلى الحرمة .
( و ) كذا لو لاحظنا ( فهم العلماء ) من : « لا ضرر » فإنهم يستدلون بها على عدم لزوم المعاملات الضررية كالبيع الغبني ، كما يستدلون بها على فساد الايقاعات الضررية كالطلاق الضرري وكذلك يستدلون بها على انتفاء الأحكام الضررية مثل : وجوب الوضوء ، ووجوب الغسل ، ووجوب القيام في الصلاة ، ووجوب الصوم ، وما أشبه ذلك إذا كانت ضررية .
وعليه : فإذا لاحظنا كل ذلك كان الأظهر ( هو المعنى الأوّل ) من المعنيين وهو :
بأن يراد من « لا ضرر » : النفي ، لا النهي ، فيكون المعنى : كل شيء ضرري فهو منفي في الاسلام ، ومن الواضح : ان النفي قد يكون بالتحريم ، وقد يكون بالتدارك ، وقد يكون بغير ذلك .
إذن : فحكم الشرع بأن لا تأخذ ضررك ممّن فتح القفص فطار منه طيرك ضرري فيكون منفيا ، وكذا لو وضع الزق في الشمس فانفتح وأريق منه سمنك ، أو منع الحر عن العمل فتضرر لعدم تمكنه من العمل .
هذا ، أو القول : بأن منع الحر عدم نفع لا انه ضرر ، محل نظر ، لأنه يصدق عليه