تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فكلّ اضرار بالنفس أو الغير محرّم غير ماض على من أضرّه ، وهذا المعنى قريب من الأوّل ، بل راجع إليه . والأظهر بملاحظة نفس الفقرة
شرح
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » حيث يدلان على الوجوب وهو حكم تكليفي وعلى الصحة وهو حكم وضعي . وعليه : ( فكلّ اضرار بالنفس ) كما إذا كان الوضوء - مثلا - يسبّب ضررا على الانسان نفسه ضررا متزايدا ، وقيّدناه بالمتزايد ، لأن الضرر القليل معفو عنه كما دل عليه النص والاجماع ( أو ) اضرار ( الغير ) كما إذا أتلف مال الغير - مثلا - فهو ( محرّم غير ماض على من أضرّه ) تكليفا ووضعا . ( وهذا المعنى ) أي : الاحتمال الثاني في معنى « لا ضرر » وهو : بأن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد ( قريب من الأوّل ) أي : من الاحتمال الأوّل في معنى « لا ضرر » وهو : بأن يراد بالنفي عدم تشريع الأحكام الضررية من الشارع . وإنّما كان قريبا من المعنى الأوّل ، لأنه إذا حرم الاضرار وفسدت العبادات والمعاملات الضررية لزم منها عدم جعل الأحكام الضررية من قبل الشارع ( بل راجع إليه ) أي : إلى المعنى الأوّل ، لأن نهي الشارع نفي ، كما أن نفيه نهي على ما ذكرناه . ( و ) حيث ذكر المصنّف الاحتمالين في معنى الرواية استظهر هو : المعنى الأوّل فقال : ( الأظهر بملاحظة نفس الفقرة ) لأن نفس هذه الفقرة وهي : « لا ضرر
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ب 21 ح 66 ، الاستبصار : ج 3 ص 232 ب 142 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 21 ص 276 ب 20 ح 27081 ، نهج الحق : ص 480 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 159 .