تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
عرفا انه قد أضره بذلك ، كما يصدق الضرر عرفا على من لم يؤدّ دينه ، أو لم يسلّم الدار التي كانت مستأجرة عنده إلى صاحبها الذي يريد بيعها ، حتى انخفضت القيمة الشرائية للنقد . ولا يخفى : انه لا فرق على هذا المعنى العرفي للاضرار بين ان يكون الضرر المنفي وجوديا أو عدميا . وأمّا الاحتمال الثالث لمعنى « لا ضرر » فهو : ما ذكره الفاضل التوني وتبعه غيره : من أن المراد من « لا ضرر » نفي نفس الضرر لكن لا بمعنى انه معدوم حقيقة ، لأنه واضح : ان الضرر ليس بمعدوم حقيقة ، بل بمعنى انه معدوم ادعاء ، إذ كما أن صرف المال وبذل الجهد بإزاء النفع ليس بضرر ، كذلك الضرر المحكوم شرعا بالتدارك ليس بضرر ادعاء ، فالمراد انه لا ضرر في الاتلاف لتداركه بالضمان ، ولا في المعاملات لتداركه بالخيار . هذا ، ولكن قد ذكر بعض الفقهاء : ان المعاني المحتملة لهذا الحديث أربعة : الأوّل : ان يكون الكلام نفيا أريد به النهي ، كما في قوله تعالى :فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا سبق إلّا في نصل أو خف أو حافر » « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام » « 3 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا رضاع بعد فطام » « 4 » إذا أريد منه معنى حرمة الرضاع
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 197 . ( 2 ) - فقه القرآن : ج 2 ص 38 وقريب منه في الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 48 ح 6 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 361 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 355 ب 21 ح 8 ، معاني الأخبار : ص 274 ح 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 317 ب 21 ح 19 ، الاستبصار : ج 3 ص 197 ب 125 ح 19 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 339 ب 2 ح 4273 وص 476 ب 2 ح 4666 وج 4 ص 361 ب 2 ح 5762 ، -
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 385 | السيد محمد الحسيني الشيرازي