لكن لا بد أن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد وعدم المضيّ ، للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعي دون محض التكليف ، فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء بالشروط والعقود ،
شرح
( لكن لا بد ان يراد بالنهي زائدا على التحريم ) التكليفي : ( الفساد ) الوضعي ( وعدم المضيّ ) أيضا ، وذلك فيما يمكن إرادة ذلك فيه ، كما في العقود ، فإنها إذا كانت ضررية كانت محرمة وغير ماضية بمعنى انها تكون متزلزلة كالبيع الغبني .
وكما في الايقاعات ، فان الايقاع الاضراري يكون حراما وفاسدا كالطلاق الاضراري ، والعتق الاضراري .
وكما في العبادات ، فان العبادة الضررية تكون حراما وفاسدة ، كالوضوء الضرري ، والصوم الضرري ، وما أشبه .
وعليه : فإنه سواء قلنا : انّ « لا » في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر » للنفي أم للنهي ، فإنه بالملازمة يشمل الآخر ، فالنهي يشمل النهي ، والنهي يشمل النفي على ما يستفاد من هذه العبارة عرفا .
وإنّما قال المصنّف : بأن المراد من « لا » الناهية إضافة إلى التحريم : الفساد الذي هو الحكم الوضعي ( للاستدلال به ) أي : لاستدلال الامام عليه السّلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » ( في ) موارد الوضع أيضا وذلك عند ( كثير من رواياته ) التي استدل فيها بخبر « لا ضرر » ( على الحكم الوضعي ) مثل ثبوت حق الشفعة وما أشبه ( دون محض التكليف ) أي : الحرمة فقط ، فالرواية أعم من الحرمة الوضعية والتكليفية .
إذن : ( فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء بالشروط والعقود ) مثل : قوله سبحانه :