على وجه يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث .
إلّا أنّه قد ينافي هذا قوله : « لا ضرار » بناء على أنّ معنى الضرار :
المجازاة على الضرر .
وكذا لو كان بمعنى : المضارّة ، التي هي من فعل الاثنين ، لأن فعل الثاني منهما ضرر قد نفي بالفقرة الأولى ، فالضرار المنفي بالفقرة الثانية
شرح
إنسانيا آخر ، ان يكون الحكم فيها ( على وجه ) الضمان - مثلا - بحيث ( يتدارك ذلك الضرر ) حتى يكون الضرر الوارد ( كأن لم يحدث ) وهذا إنّما يكون إذا حكم الشارع بضمان الضار .
( إلّا انّه قد ينافي هذا ) المعنى وهو : حكم الشارع بضمان الضار ( قوله :
« لا ضرار » بناء على انّ معنى الضرار : المجازاة على الضرر ) فإنه لو كان معنى « لا ضرار » : انه لا يحق لانسان ان يجازي على الضرر ، لزم في المثال الأخير تعارض لا ضرر ولا ضرار .
وإنّما يلزم تعارضهما لأن الصدر يدل على عدم براءة ذمة الضار ووجوب الغرامة عليه ، والذيل يدل على أن المتضرر يحرم عليه أخذ الغرامة .
( وكذا لو كان ) الضرار ( بمعنى : المضارّة ، التي هي من فعل الاثنين ) فإنه لو كان معنى « لا ضرار » عدم مضارة أحدهما للآخر ، لزم منه تعارض لا ضرر ولا ضرار في المثال الأخير أيضا .
وإنّما يلزم تعارضهما على هذا المعنى أيضا ( لأن فعل الثاني منهما ) وهو :
المتضرر إذا أخذ الغرامة مثلا من الضار ، فإنه ( ضرر قد نفي بالفقرة الأولى ) من قوله : « لا ضرار » المفيدة لوجوب ردّ الضرر بضرر مثله ( فالضرار المنفي بالفقرة الثانية ) من قوله : « لا ضرار » المفيدة لحرمة رد الضرر بضرر مثله