تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فاعلم : إنّ المعنى بعد تعذّر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر ، بمعنى : أنّ الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد ، تكليفيا كان أو وضعيا ، فلزوم البيع من الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون ، فينتفي بالخبر ، وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك . وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير ،
شرح
( فاعلم : إنّ المعنى بعد تعذّر إرادة الحقيقة ) إذ ظاهر « لا ضرر » انه لا وجود للضرر في الخارج مثل لا رجل في الدار حيث إن معناه : لا وجود للرجل في الدار ، لكن حيث إن الضرر في الخارج موجود قطعا ، فاللازم ان يراد من لا ضرر : المعنى المجازي وهو : كما قال : ( عدم تشريع الضرر ، بمعنى : انّ الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد ، تكليفيا كان ) ذلك الحكم ، كوجوب الوضوء والغسل والصلاة والصوم والحج وما أشبه ذلك ( أو وضعيا ) بناء على أن الوضع غير التكليف على ما سبق الالماع إلى القولين في المسألة . وعليه : ( فلزوم البيع من الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفي ) اللزوم ( بالخبر ) أي : بقوله : « لا ضرر ولا ضرار » فيكون للمغبون حق الفسخ . ( وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك ) يلزم منه تضرر الشريك ، فينتفي اللزوم بالخبر ويكون للشريك حق فسخ البيع ، وقد تمسك الامام عليه السّلام بهذه الرواية لثبوت الشفعة . ( وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير ) فإنه ضرر عليه فيرفعه الخبر ، فلا يجب عليه الوضوء ، وإنّما يجوز له التيمم ، وهكذا بالنسبة إلى الغسل والتيمم .