وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه ، واباحته له من دون استيذان من الأنصاري ، وكذلك حرمة الترافع إلى حكّام الجور إذا توقف أخذ الحق عليه .
ومنه : براءة ذمة الضارّ عن تدارك ما أدخله من الضرر ، إذ كما أنّ تشريع حكم يحدث معه الضرر منفيّ بالخبر ، كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث ، بل يجب أن يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة
شرح
( وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه واباحته ) أي : إباحة الشارع الدخول ( له ) أي : للمالك ( من دون استيذان من الأنصاري ) فان في هذا التسليط نوع ضرر لأن الضرر قد يكون دينيا ، وقد يكون ماليا ، وقد يكون عرضيا ، وقد يكون جسميا ، وقد يكون روحيا ، كما إذا سقاه دواء فصار معتوها ، فإنه لم يتضرر جسمه ، وإنّما تضرر روحه ، وسمرة كان يضر الأنصاري عرضيا .
( وكذلك ) بسبب « لا ضرر » يرتفع ( حرمة الترافع إلى حكّام الجور إذا توقف أخذ الحق عليه ) لأن الشارع إذا حرّم الرجوع إلى حكام الجور للتقاضي عندهم في حين لم يتمكن صاحب الحق ان ينقذ حقه من الظالم إلّا بالرجوع إليهم كان الشارع قد أضره بسبب ذلك .
( ومنه : براءة ذمة الضارّ عن تدارك ما أدخله من الضرر ) على المتضرر ، فان الشارع إذا قال : ان الضارّ بريء الذمة كان معناه : ان الشارع أضر المتضرر بسبب البراءة ذمة الضار ( إذ كما انّ تشريع حكم يحدث معه الضرر ) على ما مرّ من الأمثلة المتقدمة ( منفيّ بالخبر ، كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث ) يكون منفيا بالخبر أيضا ، ومنه حكم الشارع ببراءة ذمة الضار كما عرفت .
( بل يجب ان يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة ) التي أضر فيها إنسان