وترك العمل بالبراءة ، ومجرّد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف والضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل .
والمعلوم تعلّقه بالضّار فيما نحن فيه هو : الاثم والتعزير إن كان متعمّدا ، وإلّا فلا يعلم وجوب شيء عليه ، فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح .
شرح
وترك العمل بالبراءة ) فيها حينئذ .
( و ) ان قلت : احتمال اندراج الواقعة في القاعدة يوجب رفع اليد عن البراءة .
قلت : ( مجرّد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف والضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل ) أي : البراءة فان موارد إجمال النص ، كموارد فقدان النص يكون المحكم فيها بعد الفحص هو البراءة .
والحاصل : ان الأمثلة المذكورة ان كانت مشمولة لقاعدة الاتلاف والضرر فلا مجال لأصل البراءة ، وان لم تكن مشمولة أو شككنا في شمول القاعدة لها كان المحكم هو : البراءة ، فلم يكن ما ذكره الفاضل التوني هنا على ما ادعاه هو من شرائط اجراء البراءة .
( و ) امّا ما ذكره هنا من العلم الاجمالي المردد بين أمور ثلاثة : التعزير والعقاب خاصة ، أو الضمان خاصة ، أو كلاهما فهو غير تام ، لوضوح ان ( المعلوم تعلّقه بالضّار فيما نحن فيه هو : الاثم والتعزير إن كان متعمدا ) في فعله ذلك ( وإلّا فلا يعلم وجوب شيء عليه ) أي : على الضارّ ، وإذا كان الاشتغال مشكوكا ( فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح ) .
وعليه : فقد ظهر من كل ذلك : ان محصّل كلام الفاضل التوني أمران :
الأوّل : انّ الأمثلة المذكورة هي ممّا توجب الضرر على المالك ، فيحتمل