فنقول : قد ادّعى فخر الدين في الايضاح ، في باب الرهن : تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ، فلا نتعرّض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصح ما في الباب سندا وأوضحه دلالة ، وهي الروايات المتضمنة لقصّة
شرح
إلى آخره .
ثم إن المصنّف قدّس سرّه بحث هنا تارة : في مدارك هذه القاعدة وأخرى : في معنى اللفظين الواردين فيها من الضرر والضرار ، وثالثة : في معنى نفي الضرر والضرار ، ورابعة : في نسبة هذه القاعدة مع سائر العمومات ، وخامسة : في إشكالات التمسك بها .
( فنقول ) : يدل على حرمة الضرر والضرار بالإضافة إلى الاجماع القطعي ، والعقل المستقل ، الكتاب ، والسنة .
أمّا الكتاب : فآيات مثل قوله سبحانه :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ« 1 » وقوله سبحانه :وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ« 2 » وقوله سبحانه :وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ« 3 » إلى غيرها .
وأمّا السنة : فإنه ( قد ادّعى فخر الدين في الايضاح في باب الرهن : تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ) في كتب الحديث والفقه من السنة والشيعة ، ولذلك ( فلا نتعرّض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصح ما في الباب سندا وأوضحه دلالة ) ولعلها هي الرواية الأولى التي رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الباب .
( و ) عليه : فان أصح الروايات هنا ( هي الروايات المتضمنة لقصّة
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 233 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 282 .
( 3 ) - سورة الطلاق : الآية 6 .