أو الضمان أو هما معا ، فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح » .
ويرد عليه : أنّه إن كان قاعدة نفي الضرر معتبرة في مورد الأصل ، كان دليلا ، كسائر الأدلّة الاجتهادية الحاكمة على البراءة ، وإلّا فلا معنى للتوقف في الواقعة
شرح
في الدنيا والعقاب في الآخرة ( أو الضمان ) فقط ( أو هما معا ) أي : التعزير والضمان وحينئذ ( فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة ) لأن الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ( ولو بالصلح » « 1 » ) مع المتضرر .
( ويرد عليه : ) بالإضافة إلى أنه قد يقطع بعدم التعزير والعقاب ، كما في صدور هذه الأفعال عن الصبي ، أو المجنون ، أو غير العامد - : ان هذا ليس من شروط البراءة ، فان قاعدة « نفي الضرر » ، وكذا قاعدة « الاتلاف » يتقدّمان على أقوى الأمارات ، فكيف بالأصول العملية وخاصة أصل البراءة منها كما قال :
( أنّه إن كان قاعدة نفي الضرر ) وقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ( معتبرة في مورد الأصل ) بأن تكون مشرّعة في مورد أصل البراءة ، كما هو الصحة ، فان قاعدتي الاتلاف والاضرار ظاهرتان في شمول المباشر والمسبب معا ، فلا يدعان مجالا للشك حتى يكون المقام من مورد الأصل .
وعليه : فإذا اعتبر كذلك ( كان دليلا كسائر الأدلّة الاجتهادية الحاكمة على البراءة ) فان كل الأدلة الاجتهادية تتقدم الأصول العملية على ما عرفت .
( وإلّا ) بأن قلنا باجمال قاعدة الاتلاف ، وقاعدة نفي الضرر بالنسبة إلى غير المباشر ، وان ظهورهما في الانسان المباشر للاتلاف فقط ، دون الانسان الذي هو سبب فينتفي الدليل بالنسبة اليه ، وإذا انتفى الدليل ( فلا معنى للتوقف في الواقعة
هامش
( 1 ) - الوافية : مخطوط .