تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فان النص قد يصير مجملا وقد لا يكون نص في المسألة . فان قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردد بين الأقل والأكثر فلا مانع منه ، وإلّا فلا مقتضى له ، وقد قدّمنا ما عندنا في المسألة . قاعدة لا ضرر وحيث جرى ذكر حديث نفي الضرر والضرار ، ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة
شرح
وإنّما لا وجه لهذا الشرط من الفاضل التوني ، لما ذكره المصنّف بقوله : ( فان النص قد يصير مجملا ) فلا يعلم المراد منه ( وقد لا يكون نص في المسألة ) أصلا ، وفي الصورتين ( فان قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف ) ذلك التكليف ( المردد بين الأقل والأكثر ) الارتباطيين كما في الصلاة مثلا ( فلا مانع منه ) أي : من إجراء أصل البراءة لما سبق : من أن الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو مجرى البراءة بالنسبة إلى الأكثر . ( وإلّا ) بأن لم نقل بالبراءة ، بل قلنا بوجوب الاحتياط في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( فلا مقتضى له ) أي : لأصل البراءة هنا ، لأنا نرى الاحتياط فيه . هذا ( وقد قدّمنا ما عندنا في المسألة ) أي : في مسألة الجزئية والشرطية في العبادة وقلنا بجريان البراءة فيها ، وذلك على التفصيل الذي تقدّم .

قاعدة لا ضرر

( وحيث جرى ذكر حديث نفي الضرر والضرار ، ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة ) فان هذه القاعدة هي قاعدة مهمة وقد تمسك بها الفقهاء من أول الفقه