تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلّا أنّ الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل ، فتأمل . الثاني : أن لا يتضرر بأعمالها مسلم ،
شرح
وقد تقدّم : ان الشك في المانع يكون في حكم العلم بعدم المانع . هذا ( إلّا انّ الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل ) فان تأثير المقتضي موقوف على إحراز عدم المانع ولو بالأصل ، وعدم المانع فيما نحن فيه غير محرز ، لأن أصالة عدم المانع لا يثبت عدم تقدّم الكرّية إلّا على القول بالأصل المثبت . ( فتأمل ) ولعل وجهه : ان عدم العلم بالمانع في حكم العلم بعدم المانع وذلك لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال المانع مع إحراز المقتضي ، فلا حاجة حينئذ إلى احراز عدم المانع ولو بالأصل . ثم لا يخفى : انهم قد اختلفوا في أن الماء النجس ، المتمم بطاهر حتى أصبح كرا ، أو الماء الطاهر ، المتمم بنجس حتى أصبح كرا هل هو طاهر بعد التتميم أم لا ؟ . وجه الطهارة ما ذكرناه ، ووجه النجاسة : انّ الماء النجس لا بد ان يتصل بالكر ، أو بالمطر ، وما أشبه حتى يطهر ، وهذا لم يتصل بشيء من ذلك ولذا ذهب غير واحد من الفقهاء إلى القول بنجاسته كما حكي عن الشرائع ، والمعتبر ، والتحرير ، والمنتهى ، والمختلف ، والقواعد ، والذكرى ، وكشف اللثام ، والجواهر ، وغيرها ، وتفصيل الكلام في مسألتي : التقارن والتتميم كرا في الفقه .

[ الثاني أن لا يتضرر بأعمالها مسلم ]

( الثاني ) من شروط البراءة التي ذكرها الفاضل التوني : ( أن لا يتضرر بأعمالها ) أي : بأعمال البراءة ( مسلم ) وينبغي ان يضاف إليه : ومن هو محترم