تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الحكم بالطهارة . بل ادّعى المرتضى قدّس سرّه عليه الاجماع حيث استدل بالاجماع على طهارة كرّ رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدّم وقوعها على الكرّية على كفاية تتميم النجس كرّا في زوال نجاسته .
شرح
( الحكم بالطهارة ) فإنه لا يتنجس الملاقي بسبب النجاسة إذا تقارنت الملاقاة والكرّية ( بل ادّعى المرتضى قدّس سرّه عليه الاجماع ) ولا يخفى ان هناك مسألتين : الأولى : ان الماء النجس ، المتمم بالطاهر حتى صار كرّا ، هل هو طاهر أو نجس ؟ يرى السيد طهارته ، ويمكن تقريبه : بأن الماء الطاهر يستصحب طهارته ، والماء النجس يستصحب نجاسته ، وحيث لا يمكن ان يكون للماء الواحد حكمان : نصفه طاهر ، ونصفه نجس ، لأنه خلاف ما فهمه المتشرعة من الشرع ، فيتساقط الاستصحابان ويكون المرجع أصل الطهارة . الثانية : ما إذا تواردت الكرّية والنجاسة في لحظة واحدة بأن تقارن الأمران ، فالمقتضي للطهارة الكرّية ، والمقتضي للنجاسة الملاقاة ، فيتساقط المقتضيان ويكون المرجع أصل الطهارة . وعليه : فالملاك في المتمّم كرّا موجود في تقارن الملاقاة والكرّية ( حيث استدل ) السيد ( بالاجماع على طهارة كرّ رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدّم وقوعها على الكرّية ) كما لم يعلم تأخر وقوعها عن الكرّية ، فإنه حيث كانت هذه المسألة إجماعية استدل السيد بها ( على كفاية تتميم النجس كرّا ) بطاهر ( في زوال نجاسته ) . وإنّما استدل بالاجماع هناك على طهارته هنا لأن ملاك الاجماع في المسألة الأولى موجود بنفسه في المسألة الثانية أيضا .