تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أنّ تقارن ورود النجاسة والكرّية موجب لانفعال الماء ، لأن الكرّية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرّية على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، فان الضمير المنصوب راجع إلى الكرّ المفروض الكرّية ، فإذا حصلت الكرّية حال الملاقاة كان المفروض للملاقاة غير كرّ ، فهو نظير ما إذا حصلت الكرّية بنفس الملاقاة فيما إذا تمّم الماء النجس كرّا بطاهر والحكم فيه النجاسة ، إلّا أنّ ظاهر المشهور فيما نحن فيه
شرح
إنّما هو الكرّية السابقة ، فلا بدّ من حصولها أولا حتى يترتب عليه المعلول ، امّا إذا تقارنا لم تكن الكرّية سابقة حتى لا يتنجس كما قال : ( انّ تقارن ورود النجاسة والكرّية موجب لانفعال الماء ، لأن الكرّية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه ) بشرط ان يكون الملاقاة ( بعد الكرّية ، على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ، فان الضمير المنصوب ) في قوله : لم ينجسه ( راجع إلى الكرّ ) أي : الماء ( المفروض الكرّية ) قبل الملاقاة . وعليه : ( فإذا حصلت الكرّية حال الملاقاة كان المفروض للملاقاة غير كرّ ) لأنه لا يعقل تقارن الكرّية مع الملاقاة ( فهو نظير ما إذا حصلت الكرّية بنفس الملاقاة ) وذلك ( فيما إذا تمّم الماء النجس كرّا بطاهر ، و ) كما يكون حكم هذا الماء هو النجاسة ، كذلك يكون ( الحكم فيه ) أي : في الماء الذي تقارن فيه الكرّية والملاقاة هو ( النجاسة ) أيضا . ( إلّا انّ ظاهر المشهور فيما نحن فيه ) من تقارن الكرّية والنجاسة هو :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، الأمالي للصدوق : 646 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 9 ح 391 .