وردّه الفاضلان وغيرهما : بأنّ الحكم بالطهارة هنا لأجل الشك في ثبوت النجس ، لأن الشك مرجعه إلى الشك في كون الملاقاة مؤثرة ، لوقوعها قبل الكرّية ، أو غير مؤثرة .
لكنّه يشكل ، بناء على أنّ الملاقاة سبب للانفعال والكرّية مانعة ، فإذا علم بوقوع السبب في زمان ولم يعلم فيه وجود المانع ، وجب الحكم بالمسبّب ،
شرح
( وردّه الفاضلان ) : المحقق والعلامة ( وغيرهما : بأنّ الحكم بالطهارة هنا ) في مسألة تقارن الكرّية والنجاسة إنّما هو ( لأجل الشك في ثبوت النجس ، لأن الشك ) في أنه هل تنجس بسبب تقارن النجاسة والكرّية أم لا ، يكون ( مرجعه إلى الشك في كون الملاقاة مؤثرة ، لوقوعها قبل الكرّية ، أو غير مؤثرة ) لوقوعها مقارنا للكرية أو بعدها ، وهذه العلة لا تنسحب إلى الماء النجس المتمم بطاهر حتى صار كرّا .
وعليه : فان مقتضى القاعدة فيما نحن فيه هو : الطهارة ، وفي مثال التتميم هو :
النجاسة .
وإنّما يكون المقتضى فيهما ذلك لأن الملاقاة إنّما تقتضي النجاسة إذا حصلت قبل الكرّية ، وحصول النجاسة قبل الكرية مشكوك ، فرفعها للطهارة مشكوك فيحكم ببقاء الطهارة على التقريب الذي ذكرناه ، وامّا المتمم كرا فلا ينسحب فيه هذه العلة ، لأن الشك إنّما هو في زوال النجاسة بالتتميم فيحكم ببقائها .
( لكنّه ) أي : حكم المشهور بالطهارة عند تقارن النجاسة والكرّية ( يشكل ، بناء على انّ الملاقاة سبب للانفعال والكرّية مانعة ، فإذا علم بوقوع السبب في زمان ولم يعلم فيه وجود المانع ، وجب الحكم بالمسبّب ) الذي هو النجاسة