تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا وإنّما تتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ، فلو أخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله
شرح
وذكر الشرط أيضا تبعا : إحداها : نقيصة الجزء سهوا . ثانيتها : زيادة الجزء عمدا . ثالثتها : زيادة الجزء سهوا . هذا ، وقد تعرّض في المسألة الأولى لنقيصة الجزء سهوا ، - على ما تقدّم - فاختار فيها بطلان العبادة مطلقا في كل العبادات ، إلّا ان يقوم دليل عام أو خاص على الصحة ، مثل : « حديث لا تعاد » ونحوه ، ولما فرغ منها تعرض لذكر ما يليها فقال : ( المسألة الثانية : في زيادة الجزء عمدا ) ويمكن تقسيم الجزء إلى ما يشترط زيادته : كالسجدة حيث يشترط الحاق السجدة الأولى بالسجدة الثانية ، وإلى ما يشترط عدم زيادته : كالركوع فإنه يشترط عدم الحاقه بركوع ثان ، وإلى ما يكون بلا شرط لأنه لوحظ فيه الاطلاق فله ان يزيد منه أو ينقص : كالذكر في الركوع والسجود ، وهذه الأقسام لا كلام فيها لوضوحها كما لا يخفى .

[ المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا ]

( وإنّما ) الكلام في الزيادة العمدية التي وصفها المصنّف بأنّها : ( تتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ) . وعليه : ( فلو أخذ بشرطه ) أي : بشرط عدم الزيادة ( فالزيادة عليه موجب لاختلاله ) أي : لاختلال ذلك الجزء بلا كلام ، وذلك لان الشارع قد اعتبر جزئيته