ومثاله العرفي : ما إذا قال المولى لعبده : « إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا » ، فانّ العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شيء على نفسه من قبل المولى .
وإن كان على الوجه الثاني : الراجع إلى وجود العلم الاجمالي بثبوت حكم مردّد بين حكمين :
فان أريد باعمال الأصل في نفي أحدهما اثبات الآخر ، ففيه :
إنّ مفاد أدلة البراءة
شرح
المانع ، فالدليل يشمل المقام .
هذا هو المثال الشرعي ( ومثاله العرفي : ما إذا قال المولى لعبده : « إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا » ، فانّ العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم ) العبد ( بوجوب شيء على نفسه من قبل المولى ) وذلك لأنهم يرون براءته من الوجوب إذا لم يعلم به ، فيرتفع المانع فيجب عليه الاشتغال بكذا .
هذا كله إذا كان الأصل موجبا لحكم آخر على الوجه الأوّل بأن كان من باب السببية والمسببية .
( وإن كان على الوجه الثاني : الراجع إلى وجود العلم الاجمالي بثبوت حكم مردّد بين حكمين ) وذلك كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، فان إعمال الأصل في نفي أحدهما يمكن فيه إرادة أحد وجهين كما قال :
( فان أريد بإعمال الأصل في نفي أحدهما اثبات الآخر ) من باب الملازمة بأن يقال : الأصل عدم وجوب الاجتناب عن هذا الاناء ، فيثبت بالملازمة الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر .
( ففيه : انّ مفاد أدلة البراءة ) وأصل العدم ، وكذلك استصحاب العدم في مورد