تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ويحكم بوجوب الحج بذلك المال . ومنه المثال الثاني ، فانّ أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجس كرّا يوجب الحكم بقلّته التي أنيط بها الانفعال . وإما لاستلزام نفي الحكم به عقلا أو شرعا أو عادة
شرح
الأصل مساعدا لاثبات موضوع الاستطاعة ( ويحكم بوجوب الحج بذلك المال ) فانّ مثل هذا الأصل لا بأس به . ( ومنه المثال الثاني ) للفاضل التوني وهو : الشك في بلوغ الماء الذي لاقى النجس كرا وعدمه ( فانّ أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجس كرّا ) إذا أجريناه هنا ( يوجب الحكم بقلته ) لأن كل ماء ليس بكر فهو قليل ، والقلّة هي ( التي أنيط بها ) حكم ( الانفعال ) والتنجس بملاقاة النجاسة وهذا الأصل جار أيضا ، لأنه يساعد على إثبات موضوع النجاسة . وعليه : فايجاب الأصل حكما آخر إما باثبات موضوع الحكم من باب السببية والمسببية ، فقد عرفت عدم المانع من جريانه . ( وإما لاستلزام نفي الحكم به ) أي : بالأصل إثبات حكم آخر على نحو الملازمة ( عقلا ) وذلك مثل : دوران الأمر بين المحذورين ، إذ نفي أحد الضدّين يستلزم عقلا إثبات الضدّ الآخر إذا كان الضدّان لا ثالث لهما ، كما في نفي الليل لاثبات النهار ، أو نفي النهار لاثبات الليل . ( أو ) الملازمة ( شرعا ) مثل : دوران الأمر بين وجوب الظهر والجمعة ، فان نفي وجوب أحدهما ملازم شرعا لاثبات وجوب الآخر ، لأنا نعلم بأن الواجب في يوم الجمعة امّا الظهر وامّا الجمعة . ( أو ) الملازمة ( عادة ) مثل : دوران الأمر بين تقدّم الكرّية والملاقاة ، فان نفي