الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340
تذنيب : ذكر الفاضل التوني لأصل البراءة شروطا : الأوّل : أن لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ، مثل أن يقال ، في أحد الإناءين المشتبهين : الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه ، فانّه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر أو عدم بلوغ الملاقي للنجاسة كرّا ، [ تذنيب ذكر الفاضل التوني لأصل البراءة شروطا ] ( تذنيب : ذكر الفاضل التوني لأصل البراءة شروطا ) ولغير أصل البراءة أيضا ، فإنه قال فيما حكي عنه : واعلم أن لجواز التمسك بأصالة براءة الذمة ، وبأصالة العدم ، وبأصالة عدم تقدّم الحادث ، شروطا : [ الأوّل ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ] ( الأوّل : ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ) فان أصل البراءة إنّما هو لنفي الحكم ، فإذا أريد به إثبات حكم آخر ، فلا يجري مثل هذا الأصل . أما مثاله : فهو كما قال ( مثل ان يقال في أحد الإناءين المشتبهين : الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه ، فانّه ) أي : جريان هذا الأصل غير صحيح ، لأنه ( يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر ) بل يلزم في الإناءين المشتبهين العمل على قاعدة الشبهة المحصورة وهو الاجتناب عن كليهما . ( أو ) مثل أصل ( عدم بلوغ الملاقي للنجاسة كرّا ) وذلك كما إذا كان عندنا ماء قليل فزدنا عليه مقدارا من الماء حتى شككنا في كريته ، فإذا لاقى هذا الماء نجسا ، فإنه لا يصح لنا اجراء أصالة عدم بلوغ هذا الماء كرا حتى يقول بنجاسته ووجوب اجتنابه ، بل نجري في هذا الماء أصالة الطهارة .