والتقييد باعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى ، وإن احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس والعقل ، لم يكن دليل على اعتباره في حقّه وتعيّن العمل بالبراءة .
شرح
وما أشبه ذلك .
( والتقييد باعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى ) فان مع وجود الروايات المنصوصة المنقولة باللفظ ، لا يرجع إلى الروايات الفتوائية المنقولة بالمعنى .
وإنّما لا يرجع إلى هذه مع وجود تلك ، لأن في الروايات الفتوائية قد تدخل الاجتهاد أيضا حيث صار التقطيع فأوجب اختفاء القرائن كثيرا ، وحذف رجال الاسناد وغير ذلك ، ولهذا يقدّم الرجوع إلى نصوص الروايات الموجودة في كتب الأحاديث على الرجوع إلى هذه الكتب الفتوائية .
هذا كله فيما لو لم يحتمل المجتهد الأوّل اعتماد المجتهد الثاني على الحدس والعقل ( وان احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس والعقل ) فحينئذ ( لم يكن دليل على اعتباره في حقّه ) أي : في حق هذا المجتهد كالشيخ المرتضى الذي يريد الرجوع إلى شيخ الطائفة في فتواه - مثلا - ( وتعيّن العمل بالبراءة ) في حقه .
وإنّما لا يجوز له الرجوع إليه ، لأن ذلك من رجوع العالم إلى العالم وهو غير جائز ، وليس من رجوع الجاهل إلى العالم الذي هو واجب عقلا وشرعا .