تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
التفاوت بينهما أنّه اطّلع على ما لم يطّلع هذا ، أمكن أن يكون قوله : حجة في حقّه . لكن اللازم أن يتفحص حينئذ في جميع المسائل ، إلى حيث يحصل الظن بعدم وجود دليل التكليف ، ثم الرجوع إلى هذا المجتهد ، فإن كان مذهبه مطابقا للبراءة ،
شرح
التفاوت بينهما انّه اطّلع على ما لم يطّلع هذا ) أي : الشيخ مثلا عليه ( أمكن ان يكون قوله : حجة في حقّه ) . لكنه أيضا محل تأمل ، لأن حجية قول مجتهد لمجتهد آخر ، وخبير لخبير آخر ، هو خلاف بناء العقلاء بالنسبة إلى المجتهدين والخبراء سواء في مسائل الدين كأحكام الصلاة والصيام ، والخمس والزكاة ، والحج والجهاد ، وغيرها ، أم مسائل الدنيا كمسائل الحساب والهندسة ، والتاريخ والجغرافيا ، والاقتصاد والسياسة ، وغيرها ، ولعله من أجل هذا قال الشيخ أمكن ولم يقل لزم ؟ . ( لكن اللازم ان يتفحص ) هذا المجتهد الذي يريد الرجوع إلى مجتهد آخر ( حينئذ في جميع المسائل ، إلى حيث يحصل الظن بعدم وجود دليل التكليف ، ثم ) انه إذا فحص بهذا المقدار كان له بعدها ( الرجوع إلى هذا المجتهد ) الذي فرضنا انه من الدرجة الثانية . وإنّما يلزم عليه الفحص أولا ثم الرجوع إلى مجتهد آخر على فرض جوازه لأن الرجوع إلى مجتهد آخر إنّما هو للاضطرار ، والمتيقن منه هو صورة الفحص بنفسه إلى حد اليأس . ثم إنّ هذا المجتهد الذي فحص حتى ظن بعدم الدليل في تلك الوقائع ورجع فيها إلى مجتهد آخر ( فإن كان مذهبه ) أي المجتهد الثاني ( مطابقا للبراءة ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي