فيجب فيها إمّا الاحتياط ، وهو يؤدي إلى العسر ، وإمّا لزوم التقليد لمن بذل فيها جهده على وجه علم بعدم دليل التكليف فيه .
وجواز ممنوع ، لأنّ هذا المجتهد المتفحّص ربما يخطئ ذلك المجتهد في كثير من مقدمات استنباطه للمسألة .
نعم ، لو كان جميع مقدماته مما يرتضيها هذا المجتهد وكان
شرح
وعليه : فيلزم من ذلك ان يتجزأ المجتهد في اجتهاده ، وذلك بأن يجتهد في واقعة واحدة كالطهارة - مثلا - فقط ، أو الصلاة فقط ، وهكذا ، وأما في سائر الوقائع التي حرم من الاطلاع على أدلتها ( فيجب فيها ) أي : في تلك الوقائع عليه أحد أمرين :
( امّا الاحتياط ، وهو يؤدي إلى العسر ) والحرج وهو خلاف سيرة المتشرعة ، بل خلاف سيرة جميع أهل الأديان .
( وامّا لزوم التقليد لمن بذل فيها جهده على وجه علم بعدم دليل التكليف فيه ) فيلزم على المجتهد العظيم مثل الشيخ المرتضى الذي اجتهد في المكاسب فقط - مثلا - ان يقلد مجتهدا من الدرجة الثانية في غيرها ( وجواز ممنوع ) .
وإنّما قال بمنع جوازه ( لأن هذا المجتهد المتفحّص ) في واقعة واحدة عن دقة واستقصاء ، كالشيخ في المثال ( ربما يخطّئ ذلك المجتهد ) الذي يريد تقليده ( في كثير من مقدمات استنباطه للمسألة ) فان من المعلوم : ان الشيخ المرتضى أعلم في الأصول وسائر أدلة الاستنباط من المجتهد الذي هو من الدرجة الثانية ، فكيف يطمئن الشيخ بتقليد ذلك المجتهد ؟ أم كيف يؤمر شرعا بأن يقلّد الشيخ مثل هذا المجتهد ؟ .
( نعم ، لو كان جميع مقدماته مما يرتضيها هذا المجتهد ) فرضا ( وكان