تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأمّا عدم وجوب الزائد ، فللزوم الحرج وتعطيل استعلام سائر التكاليف ، لأن انتهاء الفحص في واقعة إلى حدّ يحصل العلم بعدم وجود دليل التكليف يوجب الحرمان من الاطلاع على دليل التكليف في غيرها من الوقائع ،
شرح
وما بعده ، صعبا بالنسبة إلى زماننا ؟ فان جوابه : ان الاطمينان كان يحصل بالشيء القليل في ذلك الزمان ، ولا يحصل بمثله في هذا الزمان حيث توسع فيه الفقه والأصول والرجال وما أشبه ، فيكون مثله مثل شخصين : أحدهما في البلد والآخر في القرية حيث يحصل الاطمينان لمن في القرية بطبيب القرية ، بينما لا يحصل الاطمينان لمن في البلد بطيب القرية . والحاصل : ان حكم اللّه لم يتغير بالنسبة إلى الناس ، وإنّما الذي يتغير هو الامكانات ، سواء بالنسبة إلى المجتهد أم المقلد ، وهذا جار في كل شيء حتى في العاديات ، فان ضيافة الشخص الكريم في الصحراء لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه ضيافة نفس ذلك الشخص في البلد . ( وامّا عدم وجوب الزائد ) ما ذكرناه من مقدار الفحص وهو : كفاية حصول الاطمينان وعدم وجوب تحصيل العلم بعدم الدليل ( فللزوم الحرج ) من ذل أولا وهو واضح ( وتعطيل استعلام سائر التكاليف ) ثانيا . وإنّما يستلزم الفحص الزائد تعطيل معرفة بقية الأحكام ( لأن انتهاء الفحص في واقعة إلى حدّ يحصل العلم بعدم وجود دليل التكليف ) أي : بأن لا نكتفي بالمقدار الذي يحصل منه الاطمينان بعدم الدليل في تلك الواقعة بل نوجب تحصيل العلم في كل واقعة ، فإنه ( يوجب الحرمان من الاطلاع على دليل التكليف في غيرها من الوقائع ) .