وجود دليل التكليف في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة في الحديث التي يسهل تناولها على نوع أهل العصر ، على وجه صار ميئوسا ، كفى ذلك منه في اجراء البراءة .
شرح
وجود دليل التكليف في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة في الحديث ) كعيون أخبار الرضا ، وكمال الدين ، وأمالي الصدوق ، وغيرها من الكتب ( التي يسهل تناولها على نوع أهل العصر ) فان المجتهد إذا راجعها وظن ظنا اطمينانيا بعدم الدليل ( على وجه صار ميئوسا ) من الدليل ( كفى ذلك منه في اجراء البراءة ) لكن مع إضافة كتب الفتوى في كل زمان إليها .
وإنّما قلنا مع إضافة كتب الفتوى حتى يعلم أن الخبر - مثلا - مشهور ، أو معرض عنه ، أو مجمع عليه ، أو مجمع على خلافه ، وغير ذلك مما هو موجود في أمثال كتب الشيخ وابن إدريس والفاضلين والشهيدين ومن إليهم ، وفي زماننا أمثال الجواهر والحدائق والمستند وما إلى ذلك أيضا ، ويضاف عليه معرفة الرجال بقدر الحاجة ، فان اللازم هو الفحص بقدر ما يراه العقلاء لازما ، والعقلاء لا يرون اللزوم بأكثر من هذا .
لا يقال : لا شك في أن الأحكام ما كانت بالقدر الكافي في زمانهم عليهم السّلام ، كما لا تحصل بالقدر الكافي بالنسبة إلى كثير من الناس حتى في زماننا هذا ، خصوصا بالنسبة إلى أهل القرى والأرياف .
لأنّه يقال : ان اللّه سبحانه جعل الأحكام حسب المصالح والمفاسد ، ولذا كان لكل شيء حكم ، امّا من لا يقدر على تحصيله بالطرق المتعارفة فهو معذور ، كما أنه ليس على المجتهد أكثر من الاطمينان .
ومنه يظهر جواب انه لما ذا كان الاجتهاد سهلا بالنسبة إلى زمان الشيخ