من دون حاجة إلى الأصل ، وفي الصورة الأولى يشك فيه ، فينفى بالأصل .
شرح
لأن العلم لما لم يكن موجودا لم يكن المشروط موجودا ( من دون حاجة إلى الأصل ) بأن يجري أصل البراءة حتى ينفي بسببه التكليف .
( وفي الصورة الأولى ) وهي : اشتراط التكليف بوجود الشيء واقعا ، فإنه ( يشك فيه ) أي : في التكليف فيحتاج في إحراز عدمه إلى إجراء أصل البراءة ( فينفى بالأصل ) .
مثلا : إذا قال المولى : يجب عليك الحج ان علمت الاستطاعة ، بأن كان الشرط : العلم ، فإذا لم يعلم بها قطع بعدم الحج عليه ، لأنه لم يقطع بعدم حصول الشرط ، فيحتاج لاحراز عدم الحج عليه إلى إجراء البراءة حتى يقطع بعدم وجوب الحج عليه .
إذن : فهناك بين الصورتين فرق ، ففي الأولى يعلم بعدم الشرط فيقطع بعدم المشروطة ، وفي الثانية : يشك في عدم الشرط ، وعند الشك يحتاج إلى أصل البراءة .
وممّا ذكرنا : يظهر وجوب الفحص عن البلوغ وعدمه ، وعن الاحتلام في النوم وعدمه ، وعن خروج الدم من بدنه إذا كان فيه قرح أو جرح ، ما أشبه ذلك ، وعن التصاق شيء بموضع وضوئه أو غسله من قير ونحوه إذا كان عمله - مثلا - يقتضي ذلك ، وعن حصول الحيض والاستحاضة وعدمه ، وعن الحمل وعدمه ، إلى غيرها مما يكون احتمال الأمور المذكورة فيها قريبا .
هذا تمام الكلام في أصل وجوب الفحص عن الدليل في الشبهة الحكمية بعد بيان حكم الفحص في الشبهة الموضوعية أيضا .