تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وأمّا ما استند إليه المحقق المتقدم : من أنّ الواجبات المشروطة يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا العلم بوجوده ، ففيه : أنّه مسلّم ولا يجدي ، لأنّ الشك في وجود الشرط يوجب الشك في وجود المشروط وثبوت التكليف ، والأصل عدمه . غاية الأمر : الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء واشتراطه بالعلم به ، إذ مع عدم العلم في الصورة الثانية يقطع بانتفاء التكليف
شرح
في النكاح حيث يقع في قلبه انها ذات زوج وغير ذلك ، مع وضوح : انه إذا حكم بالحل والطهارة أدّى إلى مخالفة الواقع كثيرا . ( وأمّا ما استند إليه المحقق المتقدم ) أي : القمي قدّس سرّه ( : من انّ الواجبات المشروطة يتوقّف وجوبها على وجود الشرط ) واقعا ، فيلزم الفحص حتى يتبين ان الشرط موجود واقعا أم لا ( لا العلم بوجوده ) فقط ، فإنه لا يكفي العلم بوجود الشرط من دون تحققه واقعا . ( ففيه : انّه مسلّم ) لأن الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا المعاني المعلومة للانسان ( و ) لكن هذا المقدار ( لا يجدي ) في إيجاب الفحص عند الشك في الشبهة الوجوبية الموضوعية ( لأنّ الشك في وجود الشرط ) وعدمه واقعا ، لا يوجب الفحص ، بل ( يوجب الشك في وجود المشروط و ) في ( ثبوت التكليف ) فانّ الشك في الشرط شك في المشروط . ( والأصل عدمه ) أي : عدم المشروط وعدم التكليف . ( غاية الأمر : الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء ) واقعا ( واشتراطه بالعلم به ) أي : العلم بوجود الشيء فقط ، فان بينهما فرقا ( إذ مع عدم العلم في الصورة الثانية ) أي : صورة اشتراط الشيء بالعلم به ( يقطع بانتفاء التكليف )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331 | السيد محمد الحسيني الشيرازي