تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فلو بنى الأمر على تركها ونفى وجوب الحج بأصالة البراءة ، لزم تأخير الحج عن أول سنة الاستطاعة بالنسبة إلى كثير من الأشخاص ، لكنّ الشأن في صدق هذه الدعوى .
شرح
وعليه : ( فلو بنى الأمر على تركها ) أي : ترك المحاسبة ( ونفى وجوب الحج ) عنه ، أو نفى الخمس والزكاة - مثلا - ( بأصالة البراءة ، لزم تأخير الحج عن أول سنة الاستطاعة بالنسبة إلى كثير من الأشخاص ) ولزم ترك الخمس والزكاة رأسا ، وذلك فيمن لا يعلم هل ربح شيئا أم لا في الخمس ؟ أو هل بلغت غلّته مقدار النصاب أم لا في الزكاة ؟ ولزم ترك مقدار من الخمس والزكاة فيمن علم الأقل وشك في الأكثر وذلك بالنسبة إلى كثير من الناس . ( لكنّ الشأن ) والكلام إنّما هو ( في صدق هذه الدعوى ) أي : دعوى لزوم تأخير الحج ، وترك الخمس والزكاة وغير ذلك من الواجبات المتوقفة على المحاسبة بالنسبة إلى كثير من الناس ، فإن لم تكن الدعوى صادقة ، فهل يعدّ اجراء البراءة في مثلها مخالفة للمولى وخلاف طريقه العقلاء ؟ وان كانت الدعوى صادقة ، فلما ذا اشتهر بينهم عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الوجوبية ؟ . هذا إضافة إلى أنه ينتفض بمثل « كل شيء حلال » « 1 » و « كل شيء طاهر » « 2 » و « الأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم به البينة » « 3 » و « لم سألت ؟ » « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 7 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 . ( 4 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 569 ح 55 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 301 ب 25 ح 25676 .