ثمّ الذي يمكن أن يقال في وجوب الفحص ، أنّه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص ، بحيث لو أهمل الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا ، تعيّن هنا بحكم العقلاء : اعتبار الفحص ثم العمل بالبراءة ،
شرح
( ثم ) ان المصنّف لما نقل عن المشهور عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية الوجوبية ، ونقل عن المعالم وغيره ما يظهر منهم وجوب الفحص ، فصّل هو في المسألة بين ما يقع المكلّف بسببه في مخالفة التكليف كثيرا فألزم فيه الفحص ، وبين ما ليس كذلك فلم يلزم الفحص فيه فقال :
إن ( الذي يمكن ان يقال في وجوب الفحص ) في الشبهات الموضوعية الوجوبية هو : ( انّه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص ، بحيث لو أهمل الفحص ) وأخذ بالبراءة ( لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا ) فحيث انا نعلم بأن الشارع لا يرضى لنا ذلك ( تعيّن هنا بحكم العقلاء : اعتبار الفحص ) أولا ( ثم العمل بالبراءة ) إذا لم يؤدّ الفحص إلى العلم به .
مثلا : عدم الفحص عن أصل النصاب أو مقداره ، وعن الزيادة في المئونة في باب الخمس وعدمها ، وعن الاستطاعة المالية والبدنية وتخلية السرب في الحج وعدمها ، وغير ذلك توقع كثيرا في مخالفة التكليف .
وكذا عدم الفحص عند الزواج فيما إذا تداول الرضاع بين قبيلة ، فإنه يوقع كثيرا من أهل تلك القبيلة في الزواج المحرّم فيجب فيها الفحص ، وهذه الأمثلة للفحص نوعا .
وقد يكون الفحص من جهة الشخص ، كما إذا كان هناك شخص قد تمتع بجملة من نساء القرية بحيث أصبح في كل ثلاث منهنّ متعة - فرضا - فان