تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بل وجه ردّه قبل الفحص وبعده أنّ وجوب التبيّن شرطي ، ومرجعه إلى اشتراط قبول الخبر في نفسه من دون اشتراط التبيّن فيه بعدالة المخبر . فإذا شك في عدالته شك في قبول خبره في نفسه ، والمرجع في هذا الشك والمتعيّن فيه عدم القبول ، لأن عدم العلم بحجية شيء كاف في عدم حجيته .
شرح
وعليه : فان وجه الرد لخبر مجهول الحال ليس هو وجوب الفحص عند الشك في الموضوع حتى يلزم قبوله بعد الفحص واليأس عن معرفة حاله ( بل وجه ردّه قبل الفحص وبعده ) أي : سواء لم نفحص عن حال المخبر المجهول الحال أم فحصنا عن حاله ولم نعرف انه فاسق أو عادل فإنه يجب ردّ خبره . وأما وجه ردّه فهو : ( أنّ وجوب التبيّن ) في خبر الفاسق ليس وجوبا نفسيا كوجوب الزكاة حتى ينتفي بعد الفحص واليأس عنه ، بل للتبين وجوب ( شرطي ، ومرجعه ) أي : مرجع الوجوب الشرطي ( إلى اشتراط قبول الخبر في نفسه ) أي : ( من دون اشتراط التبيّن فيه ) فان قبوله مشروط ( بعدالة المخبر ) فقط . وعليه : ( فإذا شك في عدالته ) كان معناه : انه ( شك في قبول خبره في نفسه ) ومن دون اشتراطه بالتبين ( والمرجع في هذا الشك والمتعيّن فيه ) عند العمل هو : ( عدم القبول ) وردّ الخبر سواء فحص عن حال المخبر ولم يصل إلى أنه عادل أو فاسق ، أو لم يفحص عنه ؟ ( لأن عدم العلم بحجية شيء كاف في عدم حجيته ) . إذن : فالتبيّن في خبر مجهول الحال وردّه بعد الفحص لو حصل له اليأس عن معرفة حاله قطعي ، إلّا ان وجهه ليس ما ذكره المعالم ، بل هو ما ذكره المصنّف بقوله : « بل وجه ردّه ان وجوب التبين شرطي . . » .