تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لأن ردّ خبر مجهول الحال ليس مبنيّا على وجوب الفحص عند الشك ، وإلّا لجاز الأخذ به ، ولم يجب التبيّن فيه بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله ، كما لا يجب الاعطاء في المثال المذكور بعد الفحص عن حال المشكوك وعدم العلم باجتماع الوصفين فيه ،
شرح
وإنّما قال : لا يخفى ما فيه ( لأن ردّ خبر مجهول الحال ) وان كان قطعيا ، لكنه ( ليس مبنيّا على وجوب الفحص عند الشك ) في الموضوع من فسق الخبر وعدمه بل ردّه مبني على اشتراط قبول الخبر بعدالة المخبر . ( وإلّا ) بأن كان الرد مبنيا على وجوب الفحص عند الشك في الموضوع ( لجاز الأخذ به ، ولم يجب التبيّن فيه بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله ) أي : بحال المخبر ، وانه فاسق أم لا ؟ . ( كما لا يجب الاعطاء ) للزكاة ( في المثال المذكور ) من نصاب الغلّات ( بعد الفحص عن حال المشكوك ) وهو : مقدار الغلّة ( وعدم العلم ) بحاله فان التكليف بالزكاة ينتفي ( باجتماع الوصفين ) : الفحص واليأس عند الشك ( فيه ) أي : في بلوغ الغلّة مقدار النصاب أم لا ؟ وحينئذ كما لا يجب الزكاة بعد الفحص هنا كذلك لا يجب التبين في الخبر بعد الفحص هناك . والحاصل : ان صاحب المعالم يقول : ان الفحص لازم لأن في الآية تعليق ، والمصنّف يقول : ان الفحص لازم ، لأن الأصل عدم الحجية ، فيكون لازم قول المعالم : انه يجوز الأخذ بالخبر وان لم يظهر : بعد الفحص انه عادل بل بقي مجهولا ، بينما لازم قول الشيخ المصنّف : انه لا يجوز الأخذ به إذا لم يظهر بعد الفحص انه عادل ، لأن الأصل عدم الحجية ، فما لم تثبت الحجية لا يجوز الأخذ به .