وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : « ولو شك في البلوغ ، ولا مكيال هنا ولا ميزان ، ولم يوجد سقط الوجوب دون الاستحباب » ، انتهى .
وظاهره : جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم .
وبالجملة فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكّن في
شرح
هذا ، لكن لا يخفى ان مرادهم من الفحص الذي لا يجوز العمل قبله هو :
الفحص الذي يرتفع به الشك في المكلّف به ويتبدل إلى الشك في التكليف بالنسبة إلى الزائد ، امّا إذا بقي الشك على حاله فاللازم الاحتياط كما هو طريق الطاعة .
( وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : ولو شك في البلوغ ) أي : بلوغ غلّته بقدر يجب فيه الزكاة أم لا ( ولا مكيال هنا ، ولا ميزان ، ولم يوجد ) بعدها ميزان ولا مكيال حتى يكتشف بهما بلوغ غلته النصاب ، وعدم بلوغها ( سقط الوجوب دون الاستحباب » « 1 » ، انتهى ) كلام التحرير .
( وظاهره : جريان الأصل ) في الشبهة الموضوعية الوجوبية ( مع تعذر الفحص و ) تعذر ( تحصيل العلم ) .
لكن يمكن أن يقال في هذا الفرع : بالتنصيف بين مالك الغلة ومستحق الزكاة ، وذلك لقاعدة العدل ان قلنا بأنها طريق امتثال التكليف والطاعة في الأمور المالية ، وذلك للفرق بين أن يشك الانسان في أنه هل عليه قضاء أم لا ؟ أو ان القضاء الذي عليه خمسة أو عشرة ؟ حيث يجري البراءة عن أصل القضاء في الأوّل وعن الزائد في الثاني ، وبين ان يشك الانسان في حقوق الناس كما نحن فيه .
( وبالجملة : فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكّن في
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام : ص 62 .