وجب التصفية ، لتحصيل العلم بالمقدار ، أو الاحتياط باخراج ما تيقن معه البراءة .
نعم ، استشكل في التحرير في وجوب ذلك ، وصرّح غير واحد من هؤلاء - مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب - بأنّه لا يجب التصفية ، والفرق بين المسألتين مفقود إلّا ما ربما يتوهّم : من أنّ العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب ،
شرح
( وجب التصفية ) إذا لم يمكن العلم بمقدار الخالص عن طريق آخر ، ووجوب التصفية إنّما هو ( لتحصيل العلم بالمقدار ) الخالص من الفضة حتى يؤدي زكاته حسب ما بلغ من النصاب .
( أو الاحتياط باخراج ما تيقن معه البراءة ) بأن يعطي الزائد على المتيقن .
( نعم ، استشكل في التحرير في وجوب ذلك ) أي : في وجوب أحد الأمرين :
من الفحص أو الاحتياط ، واحتمل كفاية إخراج ما يتيقن وجوبه ، لا ما يتيقن معه البراءة .
هذا ( وصرّح غير واحد من هؤلاء - مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب - :
بأنّه لا يجب التصفية ) بل يجري البراءة عن وجوب أصل الزكاة .
( والفرق بين المسألتين ) : عدم العلم بمقدار النصاب ، وعدم العلم ببلوغه النصاب ( مفقود ) لأن كلا منهما شبهة موضوعية وجوبية ، فامّا ان يجب الفحص فيهما معا أو لا يجب الفحص فيهما معا ، فلا فارق بين المسألتين ( إلّا ما ربما يتوهّم : من انّ العلم بالتكليف ثابت ) إجمالا ( مع العلم ببلوغ النصاب ) والشك في مقداره ، فيلزم الخروج عن عهدة التكليف الثابت ، فيكون من الشك في المكلّف به - مثلا - .