إرادة الفحص والبحث عن حصوله وعدمه » ، ألا ترى أنّ قول القائل : « أعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة - مثلا - درهما » يقتضي إرادة السؤال والفحص عمّن جمع الوصفين ، لا الاقتصار على من سبق العلم باجتماعهما فيه » ، انتهى .
وأيّد ذلك المحقق القمي قدّس سرّه في القوانين ب « أن الواجبات المشروطة بوجود شيء
شرح
فاسق ( إرادة الفحص والبحث عن حصوله ) أي : حصول وصف الفسق فيه ( وعدمه » ) أي : عدم حصول وصف الفسق فيه واقعا ، وذلك لأن الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا للمعلومة ، فإذا علّق المولى الحكم على لفظ وجب أن نفحص عن مصاديق ذلك اللفظ .
( ألا ترى انّ قول القائل : « أعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة - مثلا - درهما يقتضي إرادة ) هذا القائل ( السؤال والفحص عمّن جمع الوصفين ) البلوغ والرشد ، سواء علم المكلّف بهما حال الأمر ، أم لم يعلم بهما ؟ .
( لا الاقتصار على من سبق العلم باجتماعهما ) أي : باجتماع الوصفين ( فيه » « 1 » ، انتهى ) كلام المعالم .
( وأيّد ذلك ) أي : أيد وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الوجوبية ( المحقق القمي قدّس سرّه في القوانين ) مستدلا عليه : ( بأن الواجبات المشروطة بوجود شيء ) مثل وجوب التبين للنبإ المشروط بفسق المنبئ ، ومثل وجوب الحج المشروط بالاستطاعة ، ومثل وجوب الخمس والزكاة المشروطين بالزيادة عن المئونة والنصاب ، إلى غيرها من الأمثلة ، فإنه قال :
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 201 .