تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
نعم ، لو شك بعد المحاسبة في أنّ هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا ؟ فالأصل عدم الوجوب حينئذ » . ثم ذكر المثال المذكور في المعالم بالتقريب المتقدم عنه . وأمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة ، فقد أفتى جماعة منهم ، كالشيخ والفاضلين وغيرهم ، بأنّه لو كان فضة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا وشك في مقداره
شرح
ثم قال القوانين : ( نعم ، لو شك بعد المحاسبة في انّ هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا ؟ فالأصل عدم الوجوب حينئذ » « 1 » ) . لكن لا يخفى : ان هذا أيضا محل تأمل ، فان من اللازم الفحص لتحصيل العلم بأن هذا المقدار من المال كمائة دينار - مثلا - هل يكفي للحج أو لا يكفي ؟ فلا وجه للتفصيل بين الفحصين . ( ثم ذكر ) القوانين ( المثال المذكور في المعالم ) وهو : مثال التثبت في الآية المباركة ( بالتقريب المتقدم عنه « 2 » ) أي : عن المعالم . ( وأمّا كلمات الفقهاء ) بالنسبة إلى وجوب الفحص وعدمه في الشبهة الموضوعية الوجوبية ( فمختلفة في فروع هذه المسألة ) في مختلف أبواب الفقه . ( فقد أفتى جماعة منهم ، كالشيخ والفاضلين وغيرهم : بأنّه لو كان فضة مغشوشة بغيرها ) أي : بغير الفضة بحيث كان الخلط زائدا على المتعارف ، إذ هناك قدر متعارف يحتاج اليه الدينار والدرهم ، امّا إذا كان زائدا على المتعارف ( وعلم بلوغ الخالص نصابا ) زكويا ( وشك في مقداره ) بأنه هل بلغ النصاب الثاني أو الثالث أم لا ؟ وجب عليه أحد أمرين كما قال :
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 201 . ( 2 ) - القوانين المحكمة : ص 224 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320 | السيد محمد الحسيني الشيرازي