مع احتمال وجود غيرهم في البلد .
قال في المعالم : في مقام الاستدلال على وجوب التبيّن في خبر مجهول الحال بآية التثبّت في خبر الفاسق : « ان وجوب التثبّت فيها متعلق بنفس الوصف ، لا بما تقدّم العلم به منه .
ومقتضى ذلك
شرح
منهم ( مع احتمال وجود غيرهم ) أي : غير المعلوم لديه ( في البلد ) ابتداء .
وكذلك إذا قال المولى لعبده وهو في المعركة : جهّز كل مسلم قتل في المعركة ، فاشتبه المسلم بالكافر ، فان عليه الفحص عن المسلم منهم للقيام بتجهيزه ودفنه ، وليس له أن يجري البراءة قبل الفحص مقتصرا على المعلوم منهم ابتداء .
ثم إنّ المصنّف ذكر كلام صاحب المعالم وصاحب القوانين دليلا على وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية الوجوبية فقال :
( قال في المعالم في مقام الاستدلال على وجوب التبيّن في خبر مجهول الحال بآية التثبّت في خبر الفاسق ) فان الآية تقول :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » فإذا علمنا أن زيدا فاسق ، وعمروا عادل ، وشككنا في خالد هل هو عادل أو فاسق ؟ وجب الفحص في خبر خالد ، لا أن نتركه بلا فحص لاحتمال فسقه ، ولا أن نعمل به بلا فحص لاحتمال عدالته .
قال : ( « ان وجوب التثبّت فيها ) أي : في الآية المباركة ( متعلق بنفس الوصف ) أي : بالفاسق الواقعي ، فالفاسق الواقعي يتثبّت في خبره ( لا بما تقدّم العلم به منه ) أي : لا بالفاسق الذي علم المكلّف بأنه كان فاسقا فقط .
( ومقتضى ذلك ) أي : مقتضى تعلّق التثبت بالفاسق الواقعي لا بمن علم أنه
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .