وزعم بعض المعاصرين الفرق بينهما حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية بأنّ أصالة عدم الجزئية ، لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الأقلّ ، لأنّه لازم غير شرعيّ ، أمّا رفع الجزئية الثابتة بالنبويّ فيثبت به كون المأمور به هو الأقل .
وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له
شرح
هذا ( وزعم بعض المعاصرين ) وهو صاحب الفصول ( الفرق بينهما ) أي :
بين الاستصحاب ، وحديث الرفع ، وذلك باثبات الاستصحاب الآثار الشرعية فقط ونفي دليل الرفع جميع الآثار ( حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية بأنّ ) الشك هل يقتضي البراءة عن الجزء المشكوك ، أو ان الأمر يقتضي الاشتغال ؟ قال : ان الاستصحاب وهو ( أصالة عدم الجزئية ، لا يثبت بها ما يترتب عليه ) أي : على هذا العدم ( من كون المأمور به هو الأقلّ ، لانّه لازم غير شرعيّ ) أي : انه لازم عقلي لعدم وجوب الأكثر ، فهو من نفي الضد لاثبات ضده الآخر ، وهو أمر عقلي فلا يثبت بالاستصحاب .
وقال : ( أمّا رفع الجزئية الثابتة بالنبويّ ) وهو لازم غير شرعي ، فإنه إذا شككنا في أن السورة هل هي جزء الصلاة أم لا ؟ ورفعنا جزئيتها ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« رفع . . . ما لا يعلمون » « 1 » ( فيثبت به ) ما يترتب عليه : من ( كون المأمور به هو الأقل ) وهي - مثلا - الاجزاء التسعة الباقية للصلاة .
( وذكر في وجه الفرق ) بين الاستصحاب والنبوي ( ما لا يصلح له ) أي :
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة :
ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .