في أنّها هي خصوص الشرعيّة المجعولة للشارع دون الآثار العقليّة والعاديّة ، ودون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية .
نعم ،
شرح
والد زيد ان يذبح كل شهر شاة ما دام زيد في الحيّز ، أو نذر انه إذا التحى زيد ان يعطي دينارا للفقير .
ومن المعلوم : انه إنّما يثبت باستصحاب بقاء زيد : الأثر الأوّل فقط ، دون الأثرين الآخرين : العقلي والعادي ، ولا ما يترتب عليهما من الآثار الشرعية .
هذا ، وحديث الرفع مثل : الاستصحاب ( في أنّها ) أي : في أن الآثار المرفوعة بها ( هي خصوص الشرعيّة المجعولة للشارع ) ابتداء وبلا واسطة .
( دون الآثار العقلية ) مثل : ترك الجزء وترك الكلّ المترتبين على النسيان ( والعادية ) كالسكر المترتب على شرب الخمر غفلة .
( ودون ما يترتب عليها ) أي : على الآثار العقلية والعادية ( من الآثار الشرعية ) فللأثر الشرعي المترتب على الأثر العادي مثل : انتقاض الطهارة المترتب على السكر ، والأثر الشرعي المترتب على الأثر العقلي مثل : بقاء الأمر الأوّل المترتب على ترك الكل ، المترتب ذلك الترك على ترك الجزء ، فان ترك الجزء يسبّب ترك الكل ، وترك الكل يسبّب بقاء الأمر الأوّل .
( نعم ) لو لم يكن للرفع أثر شرعي مباشر وكان له أثر شرعي غير مباشر بان كان الأثر الشرعي مترتبا على أثر عقلي أو عادي ، فاللازم ان نقول : بأن دليل الرفع يرفع ذلك الأثر الشرعي ، إذ لو لم يرفعه دليل الرفع كان كلام الشارع لغوا ، فلصون كلام الشارع من اللغوية نقول برفع ذلك الأثر الشرعي المترتب على الأثر العقلي أو العادي .