لو صرّح الشارع بأن حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة - مثلا - وجب حمله ، تصحيحا للكلام ، على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيا ، فافهم .
شرح
مثلا : ( لو صرّح الشارع : بأن حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة - مثلا - ) أو قال : ان جهل الجزء الفلاني مرفوع ، أو غير ذلك ( وجب حمله ) أي : حمل الرفع ( تصحيحا للكلام ) الصادر من الشارع حتى لا يكون بلا فائدة ( على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيا ) له .
وعليه : فإنّ هناك فرقا بين دليل الرفع العام القائل : « رفع عن أمتي النسيان » وذلك بناء على رفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة ، وبين دليل الرفع الخاصّ القائل : رفع نسيان السورة مثلا ، وذلك من جهة دعوى ظهور الدليل العام وكذا أخبار الاستصحاب في خصوص الآثار الشرعية ، دون الآثار العقلية والعادية ، ودون الآثار الشرعية مع الواسطة .
بخلاف الدليل الخاص الوارد في مورد لا أثر للرفع فيه إلّا الأثر الشرعي مع الواسطة ، فإنه يتعيّن إرادته بدلالة الاقتضاء ، ففرق بين الدليلين : العام والخاص ، ولذلك يحمل العام على رفع الآثار الشرعية فقط لأنه المتبادر منه ، ويحمل الخاص على رفع الأثر الشرعي المترتب على الأثر العقلي لانّه لو لم نحمله على ذلك لزم لغوية الكلام .
( فافهم ) فإنه لا فرق بين دليل الرفع العام والخاص في رفع جميع الآثار :
الشرعية وغير الشرعية ، المترتبة مع الواسطة أو بلا واسطة .