بالواقع وكونه مؤاخذا على ترك التعلّم ، فلا يجب عليه القصر ، لغفلته عنه .
نعم ، يعاقب على عدم إزالة الغفلة ، كما تقدّم استظهاره من صاحب المدارك ومن تبعه .
وإمّا من جهة تسليم تكليفه بالواقع ، إلّا أنّ الخطاب بالواقع ينقطع عنه الغفلة لقبح خطاب العاجز ، وان كان العجز بسوء اختياره ، فهو معاقب حين الغفلة على ترك القصر ، لكنه ليس مأمورا به
شرح
بالواقع ، وكونه مؤاخذا على ترك التعلّم ) فالعلم شرط تنجز التكليف ، إلّا انه معاقب من جهة ترك التعلم ( فلا يجب عليه القصر ) فعلا ، وذلك ( لغفلته عنه ) أي : عن القصر .
( نعم ، يعاقب على عدم إزالة الغفلة ، كما تقدّم استظهاره من صاحب المدارك ومن تبعه ) القائلين بأن العقاب على ترك التعلم ، لا على ترك الحكم ، فيكون الفرق بين هذه الأوجه الثلاثة هو : ان العلم على الوجه الأوّل : شرط شرعي لثبوت الحكم نظير البلوغ والطهارة ، وعلى الثاني : شرط عقلي نظير اشتراط القدرة في ثبوت التكاليف ، وعلى الثالث : واجب نفسي نظير وجوب الصلاة .
الوجه الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( وإمّا من جهة تسليم تكليفه بالواقع ) فالجاهل المقصر مكلف بالواقع والتكليف منجّز عليه ( إلّا انّ الخطاب بالواقع ينقطع عند ) عروض ( الغفلة ) عليه وذلك ( لقبح خطاب العاجز وان كان العجز بسوء اختياره ، فهو معاقب حين الغفلة على ترك القصر ) فليس العقاب على ترك المقدمة ، كما قاله المدارك ومن تبعه ، بل العقاب على ترك الواقع من حين ترك المقدمة ، والمقدمة هي عبارة عن تحصيل العلم .
إذن : فالجاهل المقصر وان كان معاقبا على ترك القصر ( لكنه ليس مأمورا به )