تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
منع تعلّق الأمر بالمأتي به والتزام أنّ غير الواجب مسقط عن الواجب ، فان قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع . نعم ، قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب ، فيحرم بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضد ، كما في آخر الوقت ، حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر .
شرح
وأمّا بمنع تعلقه بالمأتي به يعني : ( منع تعلّق الأمر بالمأتي به ) فالتمام في السفر لا أمر به إطلاقا ، ( والتزام انّ غير الواجب مسقط عن الواجب ) فهو لا بأس به ( فان قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع ) . وإنّما نلتزم بذلك لأنه من الممكن ان يكون غير الواجب مسقطا عن الواجب كالوضوء قبل الوقت حيث إنه يسقط الواجب الذي هو الوضوء بعد الوقت ، فوجوب القصر منجّز على الجاهل المقصّر وهو مؤاخذ به ، لكن الاتمام مسقط للإعادة أو القضاء مع أنه لم يكن مأمورا به ، فلا يلزم حينئذ الأمر بالضدين . ( نعم ) كون التمام مسقطا للإعادة أو القضاء إنّما يصح إذا أتى به قبل تضيّق الوقت ، وامّا إذا أتى به عند تضيّق الوقت كان فعل التمام مضادا لفعل القصر المأمور به واقعا ، والمفروض : ان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فيكون التمام حراما باطلا لأنه عبادة منهي عنها ، والحرام الباطل لا يكون مسقطا . وعليه : فإنه ( قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب ، فيحرم ) هذا الذي هو غير واجب ، وذلك ( بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضد ) ومثال تفويته يكون ( كما في آخر الوقت حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر ) وكذلك بالنسبة إلى الجهر والاخفات في آخر الوقت حيث يستلزم فعل الجهر فوت الاخفات ، وفعل الاخفات فوت الجهر .