تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فحينئذ يقع الاشكال في أنّه إذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي كسائر الأحكام المجهولة للمكلف المقصّر ، فيكون تكليفه بالواقع وهو : القصر بالنسبة إلى المسافر باقيا . وما يأتي به من الاتمام المحكوم بكونه مسقطا ، إن لم يكن مأمورا به ، فكيف يسقط الواجب ، وإن كان مأمورا به ، فكيف يجتمع الأمر به مع فرض وجود الأمر بالقصر .
شرح
العقاب إنّما هو للأصل الذي يقول : بأن الجاهل المقصر معاقب . ( فحينئذ ) أي : حين قالوا بانفكاك الملازمة بمعنى : استحقاق العقاب وعدم لزوم القضاء أو الإعادة ( يقع الاشكال في انّه إذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي ) أي : من حيث استحقاقه العقاب على ترك الواقع ( كسائر الأحكام المجهولة للمكلف المقصّر ) حيث إنه يستحق العقاب على تركها مما يستلزم بقاء التكليف بها ( فيكون تكليفه بالواقع وهو : القصر بالنسبة إلى المسافر باقيا ) لأن المسافر مكلف من عند اللّه سبحانه وتعالى واقعا بأن يأتي بالصلاة في السفر قصرا ، وإذا كان تكليفه بالواقع باقيا لزم أحد المحذورين : اما عدم كون ما أتى به مأمورا به فكيف يسقط الواجب واما اجتماع الضدين وهو تناقض كما قال : ( وما يأتي به من الاتمام المحكوم بكونه مسقطا ) للقضاء أو الإعادة ( ان لم يكن مأمورا به ، فكيف يسقط الواجب ) الذي هو القصر ؟ ( وان كان مأمورا به ، فكيف يجتمع الأمر به مع فرض وجود الأمر بالقصر ؟ ) فان الجمع بين هذين يكون من الجمع بين الضدين . وإن شئت قلت : ان ثبوت المؤاخذة على ترك الواقع يدل على ثبوت الأمر بالقصر وبقاء الأمر الواقعي ، والحكم بالصحة وعدم وجوب الإعادة يدل على