الآثار ، بمعنى : أنّ شيئا من آثار الشيء المجهول عقابا أو غيره من الآثار المترتبة على ذلك الشيء في حقّ العالم ، لا يرتفع عن الجاهل لأجل جهله .
وقد استثنى الأصحاب من ذلك القصر والاتمام ، والجهر والاخفات ، فحكموا بمعذورية الجاهل في هذين الموضعين .
وظاهر كلامهم إرادتهم العذر من حيث الحكم الوضعي ، وهي الصحة بمعنى : سقوط الفعل ثانيا دون المؤاخذة ، وهو الذي يقتضيه دليل المعذورية في الموضعين أيضا .
شرح
الآثار ) الوضعية كالقضاء والإعادة والكفارة ، فان عدم المعذورية هنا ( بمعنى : انّ شيئا من آثار الشيء المجهول عقابا أو غيره ) أي : غير العقاب كالقضاء والإعادة ( من الآثار المترتبة على ذلك الشيء في حقّ العالم ، لا يرتفع عن الجاهل ) ارتفاعا ( لأجل جهله ) لأن الجهل بالحكم عن تقصير لا يكون عذرا .
( و ) لكن ( قد استثنى الأصحاب من ذلك ) موضعين ( القصر والاتمام ) بأن صلّى التمام في موضع القصر ( والجهر والاخفات ) بأن جهر في موضع الاخفات أو أخفت في موضع الجهر ( فحكموا بمعذورية الجاهل ) بالحكم ( في هذين الموضعين ) بلا استثناء .
هذا ( وظاهر كلامهم : إرادتهم العذر من حيث الحكم الوضعي ) أي : ان الصلاة ليست باطلة كما قال : ( وهي الصحة بمعنى : سقوط الفعل ثانيا ) من حيث القضاء أو الإعادة ( دون ) العذر من حيث الحكم التكليفي وهي : ( المؤاخذة ) .
وعليه : فإنهم وان حكموا بصحة الصلاة لكنهم يقولون باستحقاق العقاب ( و ) هذا المعنى ( هو الذي يقتضيه دليل المعذورية في الموضعين أيضا ) فان ظاهر دليل المعذورية هي : المعذورية الوضعية ، لا المعذورية التكليفية فاستحقاق